مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

268

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

أرمد أوّلًا - التعريف : الأرمد : المصاب بالرمد ، وهو مرض يصيب العين يؤدّي إلى هجانها وانتفاضها ، يقال : رمدت العين أي هاجت ، ورمد الرجل يرمد رمداً هاجت عينه فهو رمد وأرمد ، والأنثى رمداء مثل أحمر وحمراء ( « 1 » ) . ويرد في الفقه بنفس معناه اللغوي . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : تتعلّق بالأرمد أحكام أهمّها ما يلي : 1 - الأرمد كالصحيح المبصر وحكمه حكمه في المواضع التي يختلف فيها الحكم بين المبصر والأعمى ، ومن تلك المواضع : أ - دية العين الرمداء دية الصحيحة التي هي في كلّ واحدة نصف الدية ، وفيهما الدية كاملة ؛ إذ ذكروا أنّه لا فرق في ذلك بين الصحيحة والعمشاء والحولاء وغيرها . واستدلّ على ذلك بأنّ الأخفش والأعشى والأرمد والأجهر كالصحيح ؛ لبقاء العضو وفائدته ( « 2 » ) . وتفصيل ذلك في مصطلح ( دية ) و ( عين ) . ب - في مستحبات الأذان ذكروا أنّه يستحب في المؤذّن أن يكون مبصراً ، وأنّ فاقد إحدى العينين وغير صحيح العينين حتى الأرمد من المبصر . نعم ، ربما احتمل النقصان فيهما ( « 3 » ) . 2 - الأرمد مريض يرتفع عنه كلّ حكم يضرّ بمرضه ، ومن أهمّ الموارد التي عثرنا عليها ما يلي : أ - انتقال وظيفته إلى التيمم بدل الوضوء إذا كان استعمال الماء يضرّه ( « 4 » )

--> ( 1 ) انظر : مجمع البحرين 2 : 222 . تاج العروس 2 : 357 . ( 2 ) انظر : جواهر الكلام 43 : 181 . مباني تكملة المنهاج 2 : 272 - 273 . ( 3 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 57 . ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 5 : 112 - 113 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 32 ، م 108 .